نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٨ - حياة المؤلّف
فقال: كلهم فاضلون، إن كان واحد منهم مبرّزا في فنّ كان الآخر مبرّزا في فن آخر.
فقال: من أعلمهم بالأصولين؟. أصول العقائد و هو علم الكلام، و أصول الفقه.
فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهّر، و إلى الفقيه مفيد الدين محمّد بن جهم. فقال: هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام و أصول الفقه ...
و شهادة مثل الفقيه، المحقّق الحلّي في حقّ ذينك العلمين لها قيمتها لا سيّما إذا علمنا أنّ الحلّة كانت يومئذ تزخر بالعلماء الأفذاذ و تعجّ بأكثر من خمسمائة مجتهد في ما قيل.
أمه:
هي من أسرة ترجع إلى هذيل في انتسابها. تلك هي أسرة بني سعيد.
و لعلّ أول من لمع نجمه من تلك الأسرة، هو المحقق الحلي، ثمّ الشيخ نجيب الدين أبو زكريا يحيى بن سعيد الحلي صاحب الجامع و كان من أكابر فقهاء عصره.
و قد صاهر المحقّق الشيخ سديد الدين بن المطهّر على شقيقته فأولدها شيخنا جمال الدين.
أخوه:
هو الشيخ رضيّ الدين علي ابن الشيخ سديد الدين. و كان فقيها عالما فاضلا و هو أكبر من أخيه بثلاث عشرة سنة.
حضر على خاله المحقّق. و والده سديد الدين، و يروي عنهما و عن آخرين.