نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٩ - الفصل الثالث عشر في الطلاق و توابعه و فيه مسائل
و خالف فيه الفقهاء الأربعة[١]. و قد خالفوا قوله تعالى فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ[٢] أي لقبل عدتهن فهو يدل على تحريم الطلاق في غير الطهر فيكون منهيا عنه و النهي يدل على الفساد.
و طلق ابن عمر امرأته ثلاثا و هي حائض فأمر النبي ص أن يراجعها فقال عبد الله فردها علي و لم يرها شيئا[٣]. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ طَلَّقْتُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَقَالَ ص مَا هَكَذَا أَمَرَ رَبُّكَ إِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِهَا الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَهَا فِي كُلِّ قُرْءٍ تَطْلِيقَةً[٤].
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد مثل أن تقول طلقتك ثلاثا فإنه يقع واحدة. و قال الشافعي و أحمد يقع الثلاث و ليس بمحرم. و قال أبو حنيفة و مالك يكون محرما و يقع الثلاث[٥]. و قد خالفوا قوله تعالى الطَّلاقُ مَرَّتانِ[٦].
: وَ سَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ص لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ عَصَيْتَ رَبَّكَ[٧].
[١] الهداية ج ١ ص ١٦٧ و ج ٢ ص ٢١ و الفقه على المذاهب ج ٤ ص ٣٠٠ و ٣٠١ و ٣٠٢ و ٣٠٧ و بداية المجتهد ج ٢ ص ٥٢.