نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٩ - الفصل الثامن في الوديعة و توابعها و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أن العبد لا يقبل إقراره بما يوجب الحد و لا القصاص. و خالف فيه الفقهاء الأربعة[١] و قد خالفوا في ذلك العقل و النقل فإن إقرار العاقل إنما يقبل في حق نفسه لا في حق غيره.
وَ قَالَ ص إِقْرَارُ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ جَائِزٌ[٢].
و هو يدل بمفهومه على أن إقرارهم على غيرهم غير جائز و هذا إقرار العبد إنما هو في حق المولى. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال يوم السبت لفلان علي درهم ثم قال يوم الأحد لفلان علي درهم لزمه درهم واحد. و قال أبو حنيفة يلزمه اثنان[٣] و هو خلاف المعقول من أصالة البراءة. و المتعارف و المتداول بين الناس من تكرر الإقرار بالشيء الواحد. و عدم تكليف المقر به جمع الشهود في مجلس واحد
الفصل الثامن في الوديعة و توابعها و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أودع الودعي الوديعة من غير عذر كان ضامنا. و قال مالك إن أودع زوجته لم يضمن و إن أودع غيرها ضمن.
[١] الأم ج ٣ ص ٢٢٩ و الهداية ج ٣ ص ١٣٢.