نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
ذهبوا إلى أن الأمر للفور فيخرج به عن العهدة بيقين بخلاف التأخير. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا انتقل على الراحلة لم يلزمه أن يتوجه إلى جهة سيرها. و قال الشافعي إن لم يستقبل القبلة و لا جهة سيرها بطلت صلاته[١]. و قد خالف بذلك كتاب الله تعالى حيث يقول فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[٢]. و قد نص الصادق ع[٣] في النوافل خاصة. و خالف المعقول أيضا لأن جهة السير غير مقصودة في الاستيصال لمساواته غيره بل ربما يكون غيره أولى بأن يكون ميامنا و يكون جهة السير مستدبرا. ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز صلاة الفريضة على الراحلة مع الضرورة و قد خالف في ذلك الفقهاء الأربعة[٤]. و قد خالفوا في ذلك كتاب الله تعالى حيث يقول ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[٥] و قال يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ[٦] و قال لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها[٧] لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها[٨].
[١] الفقه على المذاهب ج ١ ص ١٧٢ و الأم ج ١ ص ٨٣ و مختصر التحفة الاثني عشرية للآلوسي ص ٢١٤.