نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥ - و له موقف آخر مع ابن مسعود
و منها أنه أعطى من بيت مال الصدقة المقاتلة و غيرهم. و هذا مما لا يجوز في الدين. أجاب القاضي يجوز أن يكون قد اجتهد. و اعترضه المرتضى بأن المال الذي جعل الله له جهة مخصوصة لا يجوز أن يعدل به عن جهة بالاجتهاد و لو جاز لبينه الله تعالى لنبيه ص لأنه أعلم بمصالح العباد[١].
موقف عثمان مع ابن مسعود
و منها أنه ضرب عبد الله بن مسعود حتى كسر بعض أضلاعه و عهد عبد الله بن مسعود إلى عمار أن لا يصلي عثمان عليه و عاده عثمان في مرض الموت فقال له ما تشتكي فقال ذنوبي فقال فما تشتهي قال رحمة ربي قال أدعو لك طبيبا قال الطبيب أمرضني قال أ فلا آمر لك بعطائك قال منعتنيه و أنا محتاج إليه و تعطينيه و أنا مستغن عنه قال يكون لولدك قال رزقهم على الله تعالى قال استغفر لي يا أبا عبد الرحمن قال أسأل الله أن يأخذ لي منك حقي[٢].
و له موقف آخر مع ابن مسعود
وَ مِنْهَا أَنَّهُ ضَرَبَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَيْضاً عَلَى دَفْنِ أَبِي ذَرٍّ أَرْبَعِينَ سَوْطاً لِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ لَمَّا مَاتَ بِالرَّبَذَةِ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا امْرَأَتُهُ وَ غُلَامُهُ وَ عَهِدَ إِلَيْهِمَا
[١] شرح النهج ج ١ ص ٢٣٥ و رواه الديار بكري في تاريخ الخميس ج ٢ ص ٢٧٧، و ابن حجر في الإصابة ج ٣ ص ٥٧ بلفظ كلي.