نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١ - نوادر الأثر في علم عمر
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِالرَّمِيضَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ فَسَمِعْتُ خَفْقَةً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا بِلَالٌ فَرَأَيْتُ قَصْراً بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِراً فَبَكَى عُمَرُ وَ قَالَ عَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ[١].
و كيف يجوز أن يرووا مثل هذا الخبر و أي عقل يدل على أن الرميضاء و بلالا يدخلان الجنة قبل النبي ص ثم قوله ذكرت غيرتك يعطي أن عمر كان يعتقد جواز وقوع الفاحشة من النبي ص في الجنة."
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَوْمَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَاتَ مُحَمَّدٌ وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا.
"[٢]
وَ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَاتَ وَ أَبُو بَكْرٍ بِالسُّنُحِ يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ وَ قَالَ عُمَرُ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ وَ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ فَلْيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ قَوْمٍ وَ أَرْجُلَهُمْ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَرَّفَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ.
"[٣]
وَ قَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ اعْتِذَارَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْأَخِيرَةِ حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ذَلِكَ فِي الْغَدِ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَتَشَهَّدَ وَ أَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ وَ قَالَ عُمَرُ فَإِنِّي قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً مَا كَانَتْ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ لَا فِي عَهْدٍ
[١] و رواه ابن الأثير في أسد الغابة ج ٥ ص ٤٦٠ و الإصابة ج ٤ ص ٣٠٨.