نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٠ - الفصل الثالث عشر في الطلاق و توابعه و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أن الكافرة تحت الكافر إذا مات عنها وجبت عليها العدة. و قال أبو حنيفة لا عدة عليها[١]. و قد خالف في ذلك قول الله تعالى الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً[٢]. ذهبت الإمامية إلى أن أكثر مدة الحمل سنة. و قال الشافعي أكثره أربع سنين. و قال مالك خمس سنين. و قال أبو حنيفة سنتان[٣] و قد خالفوا الحس و الوجدان فإن هذا لم ينقل و لا شوهد و لو كان معتبرا لوقع و لو نادرا و لم ينقل. ذهبت الإمامية إلى أن الرضعة و الرضعتين لا تنشر الحرمة[٤]. و قال أبو حنيفة الرضعة الواحدة و لو كانت قطرة تنشر الحرمة. و قد خالف في ذلك
قَوْلَهُ ص الرَّضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَ شَدَّ الْعَظْمَ[٥].
وَ قَوْلَهُ ص لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَ الْمَصَّتَانِ وَ لَا الرَّضْعَةُ وَ لَا الرَّضْعَتَانِ[٦].
و عن عائشة كان فيما أنزل الله في القرآن عشر رضعات معلومات تحرمن[٧].
[١] الهداية ج ٢ ص ٢٤.