نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٦ - الفصل الثالث في الزكاة و فيه مسائل
و قد خالفا في ذلك
قَوْلَ النَّبِيِّ ص لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ[١].
ذهبت الإمامية إلى أن الزكاة لا يجب على الطفل و المجنون. و قال الشافعي يجب[٢] و قد خالف في ذلك
قَوْلَ النَّبِيِّ ص رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ[٣].
ذهبت الإمامية إلى أن الفضة إنما يجب فيها الزكاة إذا بلغ صافيه مائتي درهم. و قال أبو حنيفة لو كانت مغشوشة بأقل من النصف وجبت و لو كانت عليه دينا مائتا درهم خالصة فأعطى ما هي المغشوشة بأقل من النصف و لو حبة برئت ذمته[٤]. و قد خالف في ذلك النص
وَ هُوَ قَوْلُهُ ص عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ[٥].
و إنما أخذ دراهم خالصة فكيف يجزي عنها المغشوشة ما دون من النصف.
وَ قَالَ ص فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ[٦] وَ الْمَغْشُوشُ لَيْسَ وَرِقاً.
ذهبت الإمامية إلى أن الزيوف لا يجزي عن الخالصة.
[١] التفسير الكبير ج ١ ص ٢١٤.