نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧ - المبحث الثاني أن الأنبياء معصومون
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ الْحَدِيثَ[١].
وَ رَوَوْا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ص صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ وَ دَخَلَ حُجْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ لِبَعْضِ حَوَائِجِهِ فَذَكَّرَهُ بَعْضٌ فَأَتَمَّهَا[٢].
و أي نسبة أنقص من هذا و أبلغ في الدناءة فإنها تدل على إعراض النبي عن عبادة ربه و إهمالها و الاشتغال عنها بغيرها و التكلم في الصلاة و عدم تدارك السهو من نفسه لو كان نعوذ بالله من هذا الآراء الفاسدة و نسبوا إلى النبي ص كثيرا من النقص
" رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَلْعَبُ بَالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ كَانَتْ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَخَلَ تَقَبَّعْنَ مِنْهُ فَيُشِيرُ إِلَيْهِنَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي[٣].
[١] و يقرب منه: ما رواه الترمذي، في الجامع الصحيح ج ١ ص ٢٤٧ رقم ٣٩٧ و مسلم في الصحيح ج ١ ص ٢١٦ باب السهو في الصلاة و السجود له، و البخاري في الصحيح ج ٢ ص ٨٢ باب من لم يتشهد في سجدتي السهو، و أبو داود في سننه ج ١ ص ٣٦٦، و ابن رشد في بداية المجتهد ج ١ ص ١٥٣، كلهم يروون ذلك عن أبي هريرة.