نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١ - طلب إحراق بيت علي ع
طلب إحراق بيت علي ع
و منها أنه طلب هو و عمر إحراق بيت أمير المؤمنين ع و فيه أمير المؤمنين ع و فاطمة و ابناهما و جماعة من بني هاشم لأجل ترك مبايعة أبي بكر.
ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ[١] قَالَ: أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْزِلَ عَلِيٍّ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأُحْرِقَنَّ عَلَيْكُمْ أَوْ لَتَخْرُجَنَّ لِلْبَيْعَةِ.
وَ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُ أَنَّ عُمَرَ جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَ سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ فَقَالَ اخْرُجُوا أَوْ لَنُحْرِقَنَّهَا عَلَيْكُمْ[٢].
وَ نَقَلَ ابْنُ خَيْزُرَانَةَ فِي غُرَرِهِ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ كُنْتُ مِمَّنْ حَمَلَ الْحَطَبَ مَعَ عُمَرَ إِلَى بَابِ فَاطِمَةَ، حِينَ امْتَنَعَ عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ، عَنِ الْبَيْعَةِ أَنْ يُبَايِعُوا فَقَالَ عُمَرُ لِفَاطِمَةَ أَخْرِجِي مَنْ فِي الْبَيْتِ وَ إِلَّا أَحْرَقْتُهُ وَ مَنْ فِيهِ قَالَ وَ فِي الْبَيْتِ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ فَاطِمَةُ تُحْرِقُ عَلَى وُلْدِي فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ أَوْ لَيَخْرُجَنَّ وَ لَيُبَايِعَنَ[٣].
وَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ وَ هُوَ مِنْ أَعْيَانِ السُّنَّةِ فَأَمَّا عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ فَقَعَدُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ وَ قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ إِنْ أَبَيَا فَقَاتِلْهُمَا فَأَقْبَلَ بِقَبَسٍ مِنْ نَارٍ عَلَى أَنْ يَضْرِمَ عَلَيْهِمَا الدَّارَ فَلَقِيَتْهُ فَاطِمَةُ فَقَالَتْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَ جِئْتَ لِتُحْرِقَ دَارَنَا قَالَ نَعَمْ[٤].
[١] ج ٣ ص ١٩٨ و راجع أيضا: شرح النهج ج ١ ص ١٢٤، فقد رواه عن كتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري و الملل و النحل ج ١ ص ٧٥.