نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣ - المبحث الخامس في ذكر بعض الفضائل التي تقتضي وجوب إمامة أمير المؤمنين ع
بَعْدَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثِينَ سَنَةً فِي الْكَعْبَةِ وَ لَمْ يُولَدْ فِيهَا أَحَدٌ سِوَاهُ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ[١]. وَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص ثَلَاثُونَ سَنَةً فَأَحَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص حُبّاً شَدِيداً. وَ قَالَ لَهَا (فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ) اجْعَلِي مَهْدَهُ قُرْبَ فِرَاشِي. وَ كَانَ ص يَلِي أَكْثَرَ تَرْبِيَتِهِ وَ كَانَ يُطَهِّرُ عَلِيّاً فِي وَقْتِ غَسْلِهِ وَ يُوجِرُهُ اللَّبَنَ عِنْدَ شُرْبِهِ وَ يُحَرِّكُ مَهْدَهُ عِنْدَ نَوْمِهِ وَ يُنَاغِيهِ فِي يَقَظَتِهِ وَ يَحْمِلُهُ عَلَى صَدْرِهِ وَ رَقَبَتِهِ وَ يَقُولُ هَذَا أَخِي وَ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ وَصِيِّي وَ زَوْجُ كَرِيمَتِي وَ ذُخْرِي وَ كَهْفِي وَ صِهْرِي وَ أَمِينِي عَلَى وَصِيَّتِي وَ خَلِيفَتِي.
وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَحْمِلُهُ دَائِماً وَ يَطُوفُ بِهِ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَ شِعَابِهَا وَ أَوْدِيَتِهَا رَوَاهُ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى مِنَ الْجُمْهُورِ[٢].
[١] قال الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ٤٨٣: و قد تواترت الأخبار: أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه في جوف الكعبة، و قال الحافظ الكنجي الشافعي، في كفاية الطالب ص ٤٠٧: و لم يولد قبله، و لا بعده مولود في بيت اللّه الحرام سواه، إكراما له بذلك، و إجلالا لمحله في التعظيم. و رواه في الفصول المهمة ص ١٢، و نور الأبصار ص ٧٦، و في كنوز الحقائق ص ١٨٨ و أسد الغابة ج ٤ ص ٣١ قال رسول اللّه( ص): يا علي أنت بمنزلة الكعبة تؤتى و لا تأتي.