نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٥ - الفصل السابع في الحجر و توابعه و فيه مسائل
جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ[١]
وَ قَوْلَهُ ص الزَّعِيمُ غَارِمٌ[٢].
و هو عام. ذهبت الإمامية إلى أن الموكل يطالب بثمن ما باعه وكيله. و منع أبو حنيفة منه و هو مخالف للمعقول و المنقول لدلالة العقل على تسلط الإنسان على استخلاص ما يملكه من يد الغير.
وَ قَالَ ص النَّاسُ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ[٣].
ذهبت الإمامية إلى أن إطلاق الوكالة بالبيع يقتضي البيع نقدا بنقد البلد بثمن المثبت. و قال أبو حنيفة لا يقتضي ذلك بل للوكيل أن يبيع ما يساوي مائة ألف بدرهم واحد إلى ألف سنة[٤]. و قد خالف في ذلك العقل و النقل فإن الإنسان إنما يرضى على نقل ملكه بعوض إذا كان العوض مساويا للملك.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ[٥].
ذهبت الإمامية إلى أنه لا يصح إبراء الوكيل من دون إذن الموكل. و قال أبو حنيفة إنه يجوز[٦] و قد خالف العقل و النقل
[١] يوسف: ٧٢.