نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦ - رد يزيد على ابن عمر
نسب طلحة
وَ قَدْ ذَكَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ الْجُمْهُورِ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْبَغَايَا وَ ذَوَاتِ الرَّايَاتِ صَعْبَةَ بِنْتَ الْحَضْرَمِيِّ وَ كَانَتْ لَهَا رَايَةٌ بِمَكَّةَ وَ اسْتَصْغَتْ بِأَبِي سُفْيَانَ فَوَقَعَ عَلَيْهَا أَبُو سُفْيَانَ وَ تَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ فَجَاءَتْ بِطَلْحَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَاخْتَصَمَ أَبُو سُفْيَانَ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي طَلْحَةَ فَجَعَلَا أَمْرَهُمَا إِلَى صَعْبَةَ فَأَلْحَقَتْهُ بِعُبَيْدِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهَا كَيْفَ تَرَكْتِ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَتْ يَدُ عُبَيْدِ اللَّهِ طَلْقَةٌ وَ يَدُ أَبِي سُفْيَانَ بِكْرَةٌ وَ قَالَ وَ مِمَّنْ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ وَ يَتَخَنَّثُ أَبُو طَلْحَةَ[١].
فهل يحل لعاقل المخاصمة مع هؤلاء لعلي ع.
وَ قَالَ أَيْضاً مِمَّنْ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ وَ يَنْتَحِلُ عَفَّانُ أَبُو عُثْمَانَ فَكَانَ يَضْرِبُ بِالدُّفُوفِ.
رد يزيد على ابن عمر
وَ رَوَى الْبَلَاذُرِيُّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّتِ الْمُصِيبَةُ وَ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثٌ عَظِيمٌ وَ لَا يَوْمَ كَيَوْمِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَزِيدُ أَمَّا بَعْدُ يَا أَحْمَقُ فَإِنَّا جِئْنَا إِلَى بُيُوتٍ مُجَدَّدَةٍ وَ فُرُشٍ مُمَهَّدَةٍ وَ وِسَادَةٍ مُنَضَّدَةٍ فَقَاتَلْنَا عَنْهَا فَإِنْ يَكُنِ الْحَقُّ لَنَا فَعَنْ حَقِّنَا قَاتَلْنَا وَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ لِغَيْرِنَا فَأَبُوكَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ هَذَا وَ اسْتَأْثَرَ بِالْحَقِّ عَلَى أَهْلِهِ[٢].
[١] أشار إلى ذلك، و إلى ما قيل فيه من الشعر، ابن أبي الحديد في شرح النهج ج ١ ص ٧٥.