نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣ - أبو بكر في جيش أسامة
و هذا كذب صريح على رسول الله ص لأنه لم يستخلفه و اختلف الناس فيه فالإمامية قالوا إنه مات ص عن وصية و إنه استخلف أمير المؤمنين ع إماما بعده. و قالت السنة كافة إنه مات بغير وصية و لم يستخلف أحدا و إن إمامة أبي بكر لم تثبت بالنص إجماعا بل ببيعة عمر بن الخطاب و أصحابه و هم أربعة عمر بن الخطاب و أبو عبيدة الجراح و أسيد بن حضير و سالم مولى أبي حذيفة لا غير[١]. و قال عمر إن لم أستخلف فإن رسول الله لم يستخلف و إن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف. و هذا تصريح بعدم استخلاف رسول الله ص أحدا. و قد كان الأولى أن يقال إنه خليفة عمر لأنه هو الذي استخلفه.
[٢]
أبو بكر في جيش أسامة
وَ مِنْهَا أَنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْ جَيْشِ أُسَامَةَ وَ قَدْ أَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَهُ وَ جَعَلَ أُسَامَةَ مَوْلَاهُ أَمِيراً عَلَيْهِ وَ لَمْ يَزَلْ يُكَرِّرُ الْأَمْرَ بِالْخُرُوجِ وَ يَقُولُ: جَهِّزُوا جَيْشَ أُسَامَةَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَخَلِّفَ عَنْ جَيْشِ أُسَامَةَ.
[٣]
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٧٣ و ١٣٣ و ج ٢ ص ٧.