نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩ - المطلب الثاني في الجهاد
و ثلاثة آلاف من الملائكة المسومين النصف الآخر[١].
وَ فِي غَزَاةِ أُحُدٍ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ رُمِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ ضَرَبَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالسُّيُوفِ وَ الرِّمَاحِ وَ عَلِيٌّ يُدَافِعُ عَنْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص بَعْدَ إِفَاقَتِهِ مِنْ غَشْيَتِهِ وَ قَالَ مَا فَعَلَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ فَقَالَ اكْفِنِي هَؤُلَاءِ فَكَشَفَهُمْ عَنْهُ وَ صَاحَ صَائِحٌ بِالْمَدِينَةِ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَانْخَلَعَتِ الْقُلُوبُ-: وَ نَزَلَ جَبْرَائِيلُ قَائِلًا لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ص يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ عَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ حُسْنِ مُوَاسَاةِ عَلِيٍّ لَكَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ رَجَعَ بَعْضُ النَّاسِ لِثَبَاتِ عَلِيٍّ ع وَ رَجَعَ عُثْمَانُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَقَدْ ذَهَبْتَ بِهَا عَرِيضاً[٢].
وَ فِي غَزَاةِ الْخَنْدَقِ أَحْدَقَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ[٣] وَ نَادَى الْمُشْرِكُونَ بِالْبِرَازِ فَلَمْ يَخْرُجْ سِوَى عَلِيٍّ وَ فِيهِ قَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ.
" قَالَ رَبِيعَةُ السَّعْدِيُ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ عَنْ عَلِيٍّ وَ مَنَاقِبِهِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ إِنَّكُمْ لَتُفْرِطُونَ فِي
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٨، و قال: إذا رجعت إلى مغازي محمد بن عمر الواقدي، و تاريخ الأشراف ليحيى بن جابر البلاذري، و غيرها علمت صحة ذلك.
و ليراجع أيضا: نور الأبصار ص ٨٦.