نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٣ - الفصل السابع في الحجر و توابعه و فيه مسائل
ضَعِيفاً أي صغيرا أو كبيرا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ[١] أي مغلوبا على عقله و قوله تعالى لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ و قال تعالى إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ[٢] ذم المبذر فوجب المنع منه و إنما يمتنع بالمنع من التصرف.
وَ قَالَ ص اقْبِضُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ[٣].
ذهبت الإمامية إلى جواز الصلح على الإقرار و الإنكار[٤]. و قال الشافعي لا يجوز على الإنكار. و قد خالف قوله تعالى وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ[٥]
وَ قَوْلَهُ ص الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ[٦].
و هو عام فيهما. ذهبت الإمامية إلى أن الحائط المشترك بين اثنين ليس لأحدهما إدخال خشبة خفيفة فيها لا يضر فيه إلا بإذن صاحبه. و قال مالك يجوز[٧] و هو مخالف
قَوْلِهِ ص لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسِهِ[٨].
ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجب على الشريك إجابة شريكه إلى عمارة المشترك من حائط و دولاب و غير ذلك. و قال الشافعي و مالك يجب و يجبر عليه[٩] و قد خالفا العقل و النقل
[١] البقرة: ٢٨٢.