نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٧ - الفصل الرابع عشر في الجنايات و توابعها و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أن اللواط بالإيقاب يوجب القتل. و قال أبو حنيفة ليس فيه حد بل يعزر[١]. و قد خالف
قَوْلَ النَّبِيِّ ص مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَ الْمَفْعُولَ[٢].
و لأنه زنا بل هو أفحش أنواعه. ذهبت الإمامية إلى أن الإجارة للوطي باطلة فإذا استأجر امرأة للوطي فوطئها مع العلم بالتحريم وجب عليه الحد و كذا لو استأجرت امرأة ليزني بها فزنى بها. و قال أبو حنيفة لا يجب في الصورتين[٣]. و قد خالف قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا[٤]. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا عقد على أمه و أخته و بنته نسبا أو رضاعا أو إحدى باقي المحرمات على التأبيد عالما بالتحريم و النسب فإنه لا يفيد إسقاط الحد بالوطي. و قال أبو حنيفة يسقط لأن العقد بنفسه شبهة[٥]. و قد خالف قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا تكامل شهود الزناء أربعة و شهدوا به عند الحاكم ثم غابوا أو ماتوا حكم الحاكم بشهادتهم و وجب الحد. و قال أبو حنيفة لا يجوز الحكم بشهادتهم[٦].
[١] الفقه على المذاهب ج ٥ ص ١٤١ و التفسير الكبير ج ٢٣ ص ١٣٢.