نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٩ - الفصل التاسع في الإجارات و توابعها و فيه مسائل
وَ قَوْلَهُ ص الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ[١].
ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز أن يشترط العامل أن يعمل معه غلام رب النخل سواء كان الغلام موسوما بعمل هذا الحائط أو لا. و قال مالك لا يجوز إلا إذا كان الغلام موسوما بالعمل فيه[٢]. و قد خالف العقل و النقل فإن العقل يدل على أصالة الجواز و عدم الفرق. و النقل
قَوْلُهُ ص الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ.
ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز المزارعة بالنصف أو الثلث و غيرهما. و قال أبو حنيفة و مالك لا يجوز[٣]. و قد خالفا العقل الدال على أصالة الجواز. و النقل و هو أن النبي ص عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج من ثمر أو زرع.
وَ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَفَعَ خَيْبَرَ زَرْعَهَا وَ نَخْلَهَا إِلَى أَهْلِهَا مُقَاسَمَةً عَلَى النِّصْفِ[٤].
ذهبت الإمامية إلى أنه يصح إجارة الأرض بالطعام. و قال مالك لا يجوز[٥] و قد خالف العقل الدال على أصالة الجواز. و قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٦].
[١] رواه ابن رشد في بداية المجتهد.