نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣ - المبحث الأول إنه تعالى قادر على كل مقدور
المسألة الثالثة في صفاته تعالى
و فيها مباحث
المبحث الأول إنه تعالى قادر على كل مقدور
الحق ذلك لأن المقتضي لتعلق القدرة بالمقدور هو الإمكان فيكون الله تعالى قادرا على جميع المقدورات. و خالفت في ذلك جماعة من الجمهور فقال بعضهم إن الله تعالى لا يقدر على مثل مقدور العبد و قال آخرون إنه تعالى لا يقدر على غير مقدور العبد و قال آخرون إنه تعالى لا يقدر على القبيح و قال الآخرون إنه تعالى لا يقدر أن يخلق فينا علما ضروريا يتعلق بما علمناه مكتسبا[١].
[١] أقول مراده( قدس اللّه سره) من الجمهور: جميع المخالفين للامامية في مسألة الإمامة.
و هي عمدة ما وقع النزاع و الاختلاف فيه بين الأمة، و ما سل سيف في الاسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الامامة. و ذهب إلى الأول أبو القاسم الكعبي، رئيس الكعبية من المعتزلة، و إلى الثاني عامة المعتزلة، و الجبائية، و إلى الثالث النظام، رئيس الفرقة النظامية( راجع: شرح العقائد، و حاشية الكستلي ص ٧، و شرح التجريد للعلامة ص ٢١٩.
و الرابع قول معمر بن عبد اللّه، رئيس المعمرية من المعتزلة، و عباد بن سليمان تلميذ هشام الفوطي، على ما يظهر من الملل و النحل ج ١ ص ٦٦، و مقالات الاسلاميين ج ٢ ص ٥٤٨، و الفصل لابن حزم.