نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠ - الثاني الإجماع
فَإِذَا الْحَسَنُ مُعَانِقٌ لِلْحُسَيْنِ وَ هُمَا نَائِمَانِ وَ ذَلِكَ الْمَلَكُ قَدْ جَعَلَ جَنَاحَهُ تَحْتَهُمَا وَ الْآخَرُ فَوْقَهُمَا وَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ دُرَّاعَةٌ مِنْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ وَ الْمِدَادُ عَلَى شَفَتَيْهِمَا فَمَا زَالَ النَّبِيُّ ص بَيْنَهُمَا حَتَّى اسْتَيْقَظَا فَحَمَلَ النَّبِيُّ ص الْحَسَنَ وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ ع وَ خَرَجَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْحَظِيرَةِ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَدْنَا الْحَسَنَ عَلَى يَمِينِ النَّبِيِّ ص، وَ الْحُسَيْنَ عَلَى شِمَالِهِ، وَ هُوَ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَقُولُ مَنْ أَحَبَّكُمَا فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا فَقَدْ أَبْغَضَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي أَحَدَهُمَا أَحْمِلْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص نِعْمَ الْحَمُولَةُ وَ نِعْمَ الْمَطِيَّةُ تَحْتَهُمَا فَلَمَّا صَارَ إِلَى بَابِ الْحَظِيرَةِ لَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْنَا الْحُسَيْنَ مُتَلَبِّساً بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَجَدْنَا يَدَ النَّبِيِّ ص عَلَى رَأْسِهِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ص الْمَسْجِدَ فَقَالَ لَأُشَرِّفَنَّ الْيَوْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ كَمَا شَرَّفَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَ قَالَ يَا بِلَالُ هَلُمَّ عَلَى النَّاسِ فَنَادَى بِهِمْ فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِأَصْحَابِهِ مَعْشَرَ أَصْحَابِي تَلَقُّوا عَنْ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ ص بِأَنَّهُ قَالَ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَإِنَّ جَدَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ جَدَّتَهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أُمّاً وَ أَباً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَإِنَّ أَبَاهُمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ذُو الْمَنْفَعَةِ وَ الْمَنْقَبَةِ فِي الْإِسْلَامِ وَ أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ