نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٩ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
و قد خالفوا في ذلك نص رسول الله ص
وَ هُوَ قَوْلُهُ ص مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ[١].
دل على عدم إدراكها بعدم إدراك الركعة و عدم اشتراط الأزيد. ذهبت الإمامية إلى أن من لا يجب عليه الجمعة لا يحرم عليه البيع كالعبد. و قال مالك يحرم[٢] و قد خالف بذلك عموم القرآن و هو قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[٣] و المقتضي للتحريم هو الصلاة كما قال الله تعالى فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ[٤] ليس ثابتا في حقه. ذهبت الإمامية إلى تسويغ صلاة شدة الخوف بحسب الإمكان ماشيا و راكبا. و قال أبو حنيفة لا يجوز أن يصلي ماشيا بل يؤخر الصلاة حتى ينقضي القتال[٥]. و قد خالف قوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً[٦]. ذهبت الإمامية إلى أن الجمعة يجوز فعلها في الصحراء مطلقا. و قال أبو حنيفة لا يجوز إلا في نفس المصر أو في موضع يصلى فيه العيد[٧]. و قال مالك لا تصح الجمعة إلا في الجامع[٨] و قد خالفا عموم
[١] الموطأ ج ١ ص ١٢٧ و منتخب كنز العمال ج ٣ ص ٢٥٥ عن مسلم، و أحمد بن حنبل، و التاج الجامع للأصول ج ١ ص ٢٦٠.