نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦ - نوادر الأثر في علم عمر
أُحَدِّثْ بِهِ فَقَالَ عُمَرُ نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ[١].
و هذا يدل على عدم معرفة عمر بظاهر الأحكام و قد ورد به القرآن العزيز في قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً في موضعين[٢]. و مع ذلك فإنه عاشر النبي ص و الصحابة مدة حياة النبي ص و مدة أبي بكر أيضا و خفي عنه هذا الحكم الظاهر للعوام. أ فلا يفرق العاقل بين هذا و بين من
قَالَ فِي حَقِّهِ: رَسُولُ اللَّهِ ص أَقْضَاكُمْ عَلِيٌ[٣].
و قال تعالى وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ[٤] وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ[٥].
وَ قَالَ هُوَ: سَلُونِي عَنْ طُرُقِ السَّمَاءِ فَإِنِّي أَخْبَرُ بِهَا مِنْ طُرُقِ الْأَرْضِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي[٦] وَ اللَّهِ لَوْ ثُنِيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ[٧].
[١] صحيح مسلم ج ١ ص ١٣٨ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣١٩ و ٣٦٥ و سنن أبي داود ج ١ ص ٥٩ و ٦١ و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٢٠٠.