نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧ - نوادر الأثر في علم عمر
وَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص قِسْماً فَقُلْتُ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِّي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِّي فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ[١].
و هذه معارضة لرسول الله ص و هو العارف بمصالح العباد و من يستحق العطاء و المنع.
وَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَ أَسْمَاءُ عِنْدَهَا فَقَالَ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ مَنْ هَذِهِ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَ عُمَرُ الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ نَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْكُمْ فَغَضِبَتْ وَ قَالَتْ كَذَبْتَ يَا عُمَرُ كَلَّا وَ اللَّهِ كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَ يَعِظُ جَاهِلَكُمْ وَ كُنَّا فِي دَارِ أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ فِي الْحَبَشَةِ وَ ذَلِكَ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَاماً وَ لَا أَشْرَبُ شَرَاباً حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَ نُخَافُ وَ سَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَسْأَلُهُ وَ اللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَ لَا أَزِيغُ وَ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ص قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ص إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ فَلَهُ وَ لِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ وَ لَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ[٢].
[١] صحيح مسلم ج ٢ ص ٤٢٨، و في كنز العمال ج ٤ ص ٤٢ عن الترمذي، و ابن جرير، و البزار، عن ابن عمر، في قضية أخرى.