نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣ - تحريم عمر متعة النساء
" وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ مِنْ طَرِيقٍ قَالَ: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَ الدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَجْلِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ لَمَّا اسْتَمْتَعَ[١].
" وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ إِبَاحَتُهَا أَيَّامَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَبِي بَكْرٍ وَ بَعْضِ أَيَّامِ عُمَرَ[٢].
" رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: نَزَلَتْ مُتْعَةُ النِّسَاءِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَمِلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ص وَ لَمْ يَنْزِلِ الْقُرْآنُ بِحُرْمَتِهَا وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ[٣].
" وَ فِي صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ هِيَ حَلَالٌ وَ كَانَ السَّائِلُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنْ كَانَ أَبِي قَدْ نَهَى عَنْهَا وَضَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص نَتْرُكُ السُّنَّةَ وَ نَتَّبِعُ قَوْلَ أَبِي.
"[٤]
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَخْتَرِيُ كَانَ سِتَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَ سِتَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ يُفْتُونَ بِإِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ لِلنِّسَاءِ.
" وَ قَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَ الْبُخَارِيُّ أَيْضاً مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ جَوَازَ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَ أَنَّ عُمَرَ هُوَ الَّذِي أَبْطَلَهَا بَعْدَ أَنْ فَعَلَهَا جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ص إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ وَ أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ[٥].
[١] صحيح مسلم ج ١ ص ٦٢٣، و فتح الباري ج ٩ ص ١٤١، و كنز العمال ج ٨ ص ٢٩٤، و مسند أحمد ج ٣ ص ٣٢٥، ٣٥٦ و ٣٦٣.