نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الرابع في الصوم و فيه مسائل
و قد خالفا في ذلك النهي عن النبي ص فإنه نهى عن صيام ستة أيام يوم الفطر و يوم الأضحى و أيام التشريق و اليوم الذي يشك فيه[١].
وَ رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنْ صِيَامِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ فِي السَّنَةِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ[٢].
ذهبت الإمامية إلى أنه المجنون إذا أفاق بعد فوات شيء من أيام رمضان لم يجب عليه قضاؤه. و قال أبو حنيفة إذا بقي من الشهر جزء واحد و أفاق فيه وجب عليه قضاء جميع الشهر[٣]. و قد خالف في ذلك العقل و النقل أما العقل فإن التكليف منوط بالعقل و هو غير ثابت و القضاء تابع لوجوب الأداء. و أما النقل
فَقَوْلُهُ ص رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ[٤].
ذهبت الإمامية إلى أنه لا يصح الاعتكاف إلا بصوم. و قال الشافعي يصح بدونه[٥] و قد خالف في ذلك
قَوْلَهُ ص لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ[٦].
[١] التاج الجامع للأصول ج ٢ ص ٨٥ و منتخب كنز العمال ج ٣ ص ٣٤٧.