نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٨ - الفصل السابع عشر في القضاء و توابعه و فيه مسائل
و قد خالف قوله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا[١]. و قال أبو حنيفة و مالك اللعب بالشطرنج غير حرام لكن ترد به الشهادة. و قال الشافعي مكروه و ليس بحرام و لا ترد به الشهادة[٢]. و قد خالفوا
قَوْلَ النَّبِيِّ ص حَيْثُ نَهَى عَنِ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ.
وَ مَرَّ عَلِيٌّ ع بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَلْعَبُونَ بِهَا وَ لَا يَلْعَبُ بِهَا إِلَّا كُلُّ جَبَّارٍ وَ الْجَبَّارُ مِنَ النَّارِ يَعْنِي الشِّطْرَنْجَ[٣].
وَ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ.
شبهها بالأصنام المعبودة.
وَ قَالَ: اللَّاعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ مِنْ أَكْذَبِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى يَقُولُ مَاتَ وَ مَا مَاتَ.
[٤] و قال أبو حنيفة لا يفسق شارب النبيذ المطبوخ و لا غيره و لا أحده و لا أرد شهادته[٥]. و هو خلاف ما تقدم من تحريم النبيذ. ذهبت الإمامية إلى تحريم اللعب بالنرد و رد الشهادة به. و قال الشافعي ليس بحرام و لا يرد به الشهادة[٦].
[١] الحجرات: ٤.