نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩ - دراسات حول عائشة في عهد النبي ص و بعده ادعاؤها بحجرتها
المؤمنين ع بالخلافة أسندت القتل إليه و طالبته بدمه لبغضها و عداوتها معه ثم مع ذلك تبعها خلق عظيم و ساعدها عليه جماعة كثيرة ألوفا مضاعفة و فاطمة ع لما جاءت تطالب بحق إرثها الذي جعله الله لها في كتابه العزيز و كانت محقة فيه لم يتابعها مخلوق و لم يساعدها بشر. ثم إنها جعلت بيت رسول الله ص مقبرة لأبيها و لعمر و هما أجنبيان عن النبي ص فإن كان هذا البيت ميراثا فمن الواجب استئذان جميع الورثة و إن كان صدقة للمسلمين فيجب استئذان المسلمين كافة و إن كان ملك عائشة كذبهم ما تقدم مع أنه لم يكن لها بيت و لا مسكن و لا دار في المدينة.
وَ قَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ[١].
وَ قَدْ رَوَى الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَ كَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتٍ عَلَى شَفِيرَةِ قَبْرِي[٢].
: وَ قَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَ مَا رَأَيْتُهَا قَطُّ وَ لَكِنْ كَانَ يُكَرِّرُ ذِكْرَهَا وَ رُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يَقْطَعُهَا حِصَصاً وَ يَبْعَثُهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةَ فَيَقُولُ إِنَّهَا كَانَتْ لِي وَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ[٣].
[١] و رواه أحمد في المسند ج ٣ ص ٤.