نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧ - نظرة في مواقف عثمان مع عمار
وَ كَانَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَتَبُوا كِتَاباً عَدَّدُوا فِيهِ أَحْدَاثَ عُثْمَانَ وَ خَوَّفُوهُ وَ أَعْلَمُوهُ أَنَّهُمْ مُوَاثِبُوهُ إِنْ لَمْ يُقْلِعْ فَجَاءَ عَمَّارٌ بِهِ فَقَرَأَ مِنْهُ صَدْراً وَ قَالَ أَ عَلَيَّ تُقْدِمُ مِنْ بَيْنِهِمْ ثُمَّ أَمَرَ غِلْمَانَهُ فَمَدُّوا يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَهُ عُثْمَانُ عَلَى مَذَاكِيرِهِ فَأَصَابَهُ فَتْقٌ وَ كَانَ ضَعِيفاً كَبِيراً فَغُشِيَ عَلَيْهِ[١]." وَ كَانَ عَمَّارٌ يَقُولُ ثَلَاثَةٌ يَشْهَدُونَ عَلَى عُثْمَانَ بِالْكُفْرِ وَ أَنَا الرَّابِعُ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ[٢]. وَ قِيلَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِأَيِّ شَيْءٍ أَكْفَرْتُمْ عُثْمَانَ فَقَالَ بِثَلَاثٍ جَعَلَ الْمَالَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَ جَعَلَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَمِلَ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ[٣]." وَ كَانَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ مَا فِي عُثْمَانَ بِحَمْدِ اللَّهِ أَشُكُّ لَكِنِّي أَشُكُّ فِي قَاتِلِهِ لَا أَدْرِي أَ كَانَ قَتَلَ كَافِراً أَوْ مُؤْمِنٌ خَلَصَ إِلَيْهِ النِّيَّةُ حَتَّى قَتَلَهُ أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً.
[٤]
مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقُولُ عَمَّارٌ جِلْدَةُ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ وَ الْأَنْفِ[٥].
وَ قَالَ: مَا لَهُمْ وَ لِعَمَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ[٦].
وَ قَالَ: مَنْ عَادَى عَمَّاراً عَادَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْغَضَهُ اللَّهُ[٧].
و أي ذنب صدر من عمار و أي كلام غليظ وقع منه استوجب به
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٢٧١، و الإمامة و السياسة ج ١ ص ٣٢ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٧٨ و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٣٨ و الأنساب للبلاذري ج ٥ ص ٤٨.