نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٦ - الفصل الخامس عشر في الصيد و توابعه و فيه مسائل
و قد خالف قوله تعالى وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ[١] حرم الزوجان و استثنى من ذلك ملك اليمين. و لأن سبب نزول الآية دل عليه
" رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَرِيَّةً قِبَلَ الْأَوْطَاسِ فَغَنِمُوا نِسَاءً فَتَأَثَّمَ نَاسٌ مِنْ وَطْيِهِنَّ لِأَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ[٢] نَزَلَتْ فِي بَيَانِ الْمُزَوَّجَاتِ إِذَا سُبِينَ وَ مُلِكْنَ.
و قال أبو حنيفة يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان من العجم دون العرب. و قال مالك يجوز أخذها من جميع الكفار إلا من مشركي قريش[٣]. و قد خالفا قوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ[٤] من غير استثناء ثم قال قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ إلى قوله مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ[٥] فخص أهل الكتاب بالجزية دون غيرهم
الفصل الخامس عشر في الصيد و توابعه و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا ترك التسمية عمدا عند الذبح لم يحل أكله. و قال الشافعي يجوز[٦].
[١] و( ٢) النساء: ٢٤، و تفسير الخازن ج ١ ص ٣٦٥ و روح المعاني ج ٥ ص ٣.