نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٣ - الفصل الثالث عشر في الطلاق و توابعه و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أن اعتبار عدد الطلاق بالزوجة إن كانت حرة فطلاقها ثلاث و إن كانت تحت عبد و إن كانت أمة فطلاقها اثنتان و إن كانت تحت حر. و قال الشافعي الاعتبار بالزوج إن كان حرا فثلاث طلقات و إن كان مملوكا فطلقتان[١]. و قد خالف قوله تعالى الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ فجعل للزوج الطلقة الثالثة و هذه الآيات وردت في الحرة لقوله تعالى فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ[٢] و الحرة هي التي تفتدي دون الأمة فإنها لا تملك شيئا.
وَ قَالَتْ عَائِشَةُ النَّبِيُّ ص قَالَ: طَلَاقُ الْأَمَةِ طَلْقَتَانِ وَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ[٣].
: إِنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ وَ سَأَلَاهُ عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ فَلَمْ يَعْلَمْ مَا يَقُولُ فَسَارَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع وَ كَانَ حَاضِراً فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعَيْهِ فَقَالَ لَهُ اثْنَتَانِ فَأَخْبَرَهُمَا عُمَرُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّا سَأَلْنَاكَ فَسَأَلْتَهُ وَ رَضِيتَ مِنْهُ فَقَالَ وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ[٤].
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا كانت الأخلاق ملتئمة بين الزوجين و الحال عامرة فبذلت له شيئا على طلاقها لم يحل له أخذه.
[١] بداية المجتهد ج ٢ ص ٥١ و الأم ج ٥ ص ٢٤٤.