نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٦ - الفصل الثامن في الوديعة و توابعها و فيه مسائل
بالبدل و بين الإمساك مجانا بغير أرش[١]. و قد خالف قوله تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ. و العقل الدال على عدم التسليط على الغير بغير موجب و بأي وجه يتسلط المالك على الغاصب بأخذ البدل. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا غصب جارية فاتت بولد مملوك و نقصت قيمتها بالولادة فعليه ردها و رد ولدها و أرش النقص. و قال أبو حنيفة يجبر الولد نقص الوالدة إن ساواها أو زاد و لو نقص ضمن النقصان[٢]. و قد خالف المعقول و المنقول على ما تقدم. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا غصب من كل واحد ألفا و مزجهما فإن ألفين مشتركة بين المالكين و لا ينتقل إلى الغاصب. و قال أبو حنيفة تنتقل و لكل منهما بدل ألفه بناء على أن الغاصب يملك بالتغيير[٣]. و قد تقدم بطلانه. ذهبت الإمامية إلى أنه ليس للعامل ما في القراض أن يبيع بالدين. و قال أبو حنيفة له ذلك[٤]. و قد خالف
قَوْلَ النَّبِيِّ ص لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ[٥].
[١] رواه الفضل في كتابه، و الهداية ج ٤ ص ١٢.