نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - الرابع الآيات الدالة على ذم العباد على الكفر و المعاصي
(الآيات التي تنزه فعله تعالى عن شبه أفعال العباد)
الثالث الآيات الدالة على أن أفعال الله تعالى منزهة عن أن تكون مثل أفعال المخلوقين في التفاوت و الاختلاف و الظلم
قال الله تعالى ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ[١] الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ[٢] و الكفر و الظلم ليس بحسن و قال تعالى وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِ[٣] و الكفر ليس بحق و قد قال تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ[٤] وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[٥] وَ ما ظَلَمْناهُمْ[٦] لا ظُلْمَ الْيَوْمَ[٧] وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا[٨].
(الآيات التي توبخ العباد على كفرهم و عصيانهم)
الرابع الآيات الدالة على ذم العباد على الكفر و المعاصي
كقوله تعالى كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ[٩] و الإنكار و التوبيخ مع العجز عنه محال. و من مذهبهم أن الله خلق الكفر في الكافر و أراده منه و هو لا يقدر على غيره[١٠] فكيف يوبخه عليه و قال وَ ما مَنَعَ
[١] الملك: ٣.