نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢ - الأول في نسبه
فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الْقَائِلُ فَمَا مَنَعَكُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْهُ فَقَالَ كَرِهْنَاهُ عَلَى حَدَاثَةِ السِّنِّ وَ حُبِّهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ[١].
وَ حَمْلِهِ سُورَةَ الْبَرَاءَةِ إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص أَنْفَذَ بِهَا أَبَا بَكْرٍ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَائِيلُ وَ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ لَا يُؤَدِّيهَا إِلَّا أَنْتَ أَوْ وَاحِدٌ مِنْكَ[٢].
و في هذه القصة وحده كفاية في شرف علي و علو مرتبته بأضعاف كثيرة على من لا يوثق على أدائها و لم يؤتمن عليها. و هذه الشجاعة مع خشونة مأكله فإنه لم يطعم البر ثلاثة أيام و كان يأكل الشعير بغير إدام و يختم جريشه لئلا يؤدمه الحسنان عليها ع[٣] و كان كثير الصوم كثير الصلاة[٤] مع شدة قوته حتى قلع باب خيبر و قد عجز عنه المسلمون[٥] و فضائله أكثر من أن تحصى
القسم الثالث في الفضائل الخارجية
نسبه و فيه مطالب
الأول في نسبه
[١] و رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج ج ٣ ص ١١٥.