نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦ - تألم علي ع من الصحابة
عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَ قَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ هَمُّهُ بَطْنُهُ وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحُهُ وَ قُطِعَ رَأْسُهُ لَكَانَ خَيْراً لَهُ انْظُرُوا فَإِنْ أَنْكَرْتُمْ فَأَنْكِرُوا وَ إِنْ عَرَفْتُمْ فَاعْرِفُوا أَلَا إِنَّ أَبْرَارَ عِتْرَتِي وَ أَطَائِبَ أُرُومَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُهُمْ كِبَاراً أَلَا وَ إِنَّا نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْنَا وَ بِحُكْمِ اللَّهِ حَكَمْنَا مِنْ قَوْلِ صَادِقٍ سَمِعْنَا فَإِنْ تَتَّبِعُوا آثَارَنَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا مَعَنَا رَايَةُ الْحَقِّ مَنْ تَبِعَهَا لَحِقَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا غَرِقَ أَلَا وَ بِنَا عِزَّةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِنَا تُخْلَعُ رِبْقَةُ الذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِهِمْ وَ بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا خَتَمَ[١].
وَ نَقَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ الْعَسْكَرِيِّ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذَكَرْتُ الْخِلَافَةَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا فُلَانٌ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا قَلْبُ الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًى أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى إِلَى فُلَانٍ ابْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى
|
شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا |
وَ يَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرٍ |
|