نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩١ - الفصل السابع في الحجر و توابعه و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا ثبت إعساره حكم به الحاكم في الحال و أطلقه. قال أبو حنيفة يجبر شهرين[١] و قد خالف قوله تعالى ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا ثبت إعساره وجب تخليته و لا يجوز للغرماء ملازمته. و قال أبو حنيفة يجوز لهم ملازمته فيمشون معه و لا يمنعونه من التكسب فإذا رجع إلى بيته فإن أذن لهم الدخول معه دخلوا و إن لم يأذن لهم منعوه من دخوله و بيتوه خارجا معهم[٢]. و قد خالف قوله تعالى وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
وَ قَوْلَ النَّبِيِّ ص خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَ لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ[٣].
ذهبت الإمامية إلى أن الإنبات دليل على البلوغ في حق المسلمين و المشركين. و قال أبو حنيفة ليس دليلا فيهما. و قال الشافعي إنه دليل في المشركين[٤] خاصة. و قد خالفا المعقول و المنقول
فَإِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِقَتْلِ مُقَاتِلِيهِمْ وَ سَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ وَ أَمَرَ بِكَشْفِ مُؤْتَزَرِهِمْ فَمَنْ أَنْبَتَ فَمِنَ الْمُقَاتِلَةِ وَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَمِنَ الذَّرَارِيِّ فَصَوَّبَهُ النَّبِيُّ.
[٥].
[١] و( ٢) آيات الأحكام ج ١ ص ٤٧٤ و ٤٧٥ و الهداية ج ٣ ص ٢٠٩ و بداية المجتهد ج ٢ ص ٢٤٦.