نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الثالث في الزكاة و فيه مسائل
و قال أبو حنيفة يكفي وجوده في طرفيه[١] فلو ملك أربعين شاة سائمة ثم هلكت إلا واحدة ثم مضى عليها أحد عشر إلا لحظة ثم ملك تمام النصاب أخرج زكاة الكل. و قد خالف في ذلك
قَوْلَ النَّبِيِّ ص لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ[٢].
و هذا لم يحل عليه الحول بل بعضه. ذهبت الإمامية إلى أنه لا زكاة في الحلي محرما كان أو محللا. و قال أبو حنيفة و الشافعي فيهما الزكاة[٣] و قد خالفا بذلك
قَوْلَ النَّبِيِّ ص لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِ[٤].
ذهبت الإمامية إلى وجوب الزكاة على المديون. و قال أبو حنيفة لا يجب[٥] و قد خالف عموم القرآن قال الله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً[٦]. و عموم
قَوْلِهِ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ[٧].
ذهبت الإمامية إلى أنه يكره للإنسان أن يملك ما يصدق اختيارا و يصح البيع لو وقع. و قال مالك لا يصح[٨]. ذهبت الإمامية إلى وجوب الخمس في كل ما يغنم بالحرب و غيره.
[١] الفقه على المذاهب ج ١ ص ٥٩٣ و التاج الجامع للأصول ج ٢ ص ١٦.