نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٤ - الفصل السادس في البيع و فيه مسائل
و قال الشافعي يردها و لا شيء عليه إن كانت ثيبا[١]. و قد خالف في ذلك إجماع الصحابة لأنهم افترقوا قسمين قال بعضهم ليس له الرد و قال الباقون له الرد مع دفع مهر نسائها[٢] فالرد مجانا قول ثالث خارق للإجماع. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أحدث عيب في يد البائع كان للمشتري الرد و الإمساك فإن تصالحا على دفع الأرش جاز. و قال الشافعي لا يجوز[٣] و قد خالف في ذلك
قَوْلَ النَّبِيِّ ص الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ حَلَّلَ حَرَاماً[٤].
ذهبت الإمامية إلى أن العبد لا يملك شيئا و إن ملكه لمولاه[٥]. و قال الشافعي يملك ما يملكه مولاه. و قال مالك يملك و إن لم يملكه مولاه. و قد خالفا في ذلك قوله تعالى ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ[٦] و قال تعالى ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ[٧]. ذهبت الإمامية إلى أن الاثنين إذا اشتريا عبدا صفقة ثم غاب
[١] و( ٢) منتخب كنز العمال ج ٢ ص ٢٢٤ و الأم ج ٣ ص ٦٨ و ج ٧ ص ٩٧ و بداية المجتهد ج ٢ ص ١٥٢.