نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦ - المطلب الرابع في مطاعن معاوية
فَإِنَّ لِي بِهِ صَدِيقاً مِنَ الْيَهُودِ فَلَآخُذَنَّ مِنْهُ أَمَاناً فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُدَالَ عَلَيْنَا الْيَهُودُ وَ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ إِلَى الشَّامِ فَإِنَّ لِي بِهِ صَدِيقاً مِنَ النَّصَارَى فَلَآخُذَنَّ مِنْهُ أَمَاناً فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُدَالَ عَلَيْنَا النَّصَارَى قَالَ السُّدِّيُّ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَتَهَوَّدَ وَ الْآخَرُ أَنْ يَتَنَصَّرَ قَالَ فَأَقْبَلَ طَلْحَةُ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ عِنْدَهُ عَلِيٌّ فَاسْتَأْذَنَهُ طَلْحَةُ فِي الْمَصِيرِ إِلَى الشَّامِ وَ قَالَ إِنَّ لِي بِهَا مَالًا آخُذُهُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص عَنْ مِثْلِهَا مِنْ حَالٍ تَخْذُلُنَا وَ تَخْرُجُ وَ تَدَعُنَا فَأَكْثَرَ عَلَى النَّبِيِّ ص مِنَ الِاسْتِئْذَانِ فَغَضِبَ عَلِيٌّ ع وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِابْنِ الْحَضْرَمِيَّةِ فَوَ اللَّهِ لَا عَزَّ مَنْ نَصَرَهُ وَ لَا ذَلَّ مَنْ خَذَلَهُ فَكَفَّ طَلْحَةُ عَنِ الِاسْتِئْذَانِ عِنْدَ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ[١] يَعْنِي أُولَئِكَ يَقُولُ إِنَّهُ يَحْلِفُ لَكُمْ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مَعَكُمْ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ بِمَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَافَقَ فِيهِ.
[٢]
المطلب الرابع في مطاعن معاوية
و هي أكثر من أن تحصى و قد روى الجمهور منها أشياء كثيرة.
معاوية و أصحابه هم الفئة الباغية[٣]
مِنْهَا: مَا رَوَى الْحُمَيْدِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ بِصِفِّينَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ[٤] فَقَتَلَهُ مُعَاوِيَةُ
[١] المائدة: ٥٣.