نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٨ - الفصل التاسع في الإجارات و توابعها و فيه مسائل
مسجدا يصلي فيه و لا يجوز أن يستأجرها ليتخذها ماخورا أو يبيع فيها خمرا أو يتخذها كنيسة أو بيت نار. و قال أبو حنيفة لا يجوز في الأول و يجوز في الثاني و لكن يعمل غير ذلك[١]. و قد خالف العقل حيث منع من الاستئجار للطاعة و جوز في صورة الاستئجار للمعصية. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا استأجر رجلا لينقل له الخمر إلى موضع بعينه للشرب لم يجز. و قال أبو حنيفة يجوز[٢] و قد خالف النبي ص حيث لعن ناقلها[٣]. ذهبت الإمامية إلى جواز المساقاة. و قال أبو حنيفة لا يجوز[٤] و قد خالف في ذلك فعل النبي ص فإنه عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج من ثمر و زرع. و جماعة الصحابة و التابعين على ذلك[٥]. ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز اختلاف الحصة بالنسبة إلى الثمار المختلفة. و قال مالك يجب التساوي في الكل[٦]. و قد خالف العقل الدال على أصالة الجواز.
[١] أقول: إن الفضل بعد تصديق قول أبي حنيفة، شرع في توجيه ذلك بما لا ينفع.