نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٣ - الفصل الحادي عشر في المواريث و توابعها و فيه مسائل
آدم[١].
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ابْنَايَ هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ[٢].
وَ قَالَ: لَا تُزْرِمُوا عَلَى ابْنِي فَتَرَكَهُ حَتَّى قَضَى بَوْلَهُ[٣] أَيْ لَا تَقْطَعُوا عَلَيْهِ وَ قَدْ كَانَ الْحَسَنُ ع بَالَ فِي حَجْرِهِ فَأَرَادُوا أَخْذَهُ فَقَالَ ذَلِكَ.
وَ قَالَ ص ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ[٤] عَنَى بِهِ الْحَسَنَ ع.
و قال الله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ[٥] و قال
[١] أقول: اتفق فقهاء أهل السنة على تخصيص قول اللّه تعالى:« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ الأولاد الصلبيين من الابن، و البنت، و عقب الأبناء، دون عقب البنات( راجع: تفسير الخازن، و في هامشه تفسير النسفي ج ٣ ص ٢٤٩ و أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ٧٤ و التفسير الكبير ج ٩ ص ٢٠٣ و روح المعاني ج ٤ ص ١٩٣
و قال ابن كثير في تفسيره ج ٢ ص ١٥٥: قالوا: إذا أعطى الرجل بنيه، أو وقف عليهم، فإنه يختص بذلك بنوه لصلبه، و بنو بنيه، و احتجوا بقول الشاعر:
\sُ بنونا بنو أبنائنا، و بناتنا\z بنوهن أبناء الرجال الأباعد\z\E فالاحتجاج بعدم شمول أحكام الأولاد في الفروض و غيرها لوليد بنت الرجل بهذا الشعر، الذي لا يعرف قائله، كما قال البغدادي في خزانة الأدب ج ١ ص ٣٠٠ ليس إلا لدخالة السياسة في دين اللّه، سبحانك اللهم ما أجرأهم على هذا الرأي- السياسي- في دين اللّه!!.
ما قيمة قول شاعر مجهول في قبال قول اللّه عز و جل في الآية المذكورة، و آية المباهلة ..
و لكن ذلك كله ليس إلا لإخراج الحسنين عليهما السلام عن بنوة رسول اللّه( ص)، و قد نص اللّه تعالى في قوله:« أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ»: أنهما ابني النبي الأقدس، و قد سمى اللّه تعالى في الآية( ٨٤ و ٨٥ من سورة الأنعام) أسباط نوح ذرية له و ليست الذرية إلا ولد الرجل كما في القاموس ج ٢ ص ٣٥ فعد عيسى من ذريته، و هو ابن بنته مريم.