نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦ - المطلب الخامس فيما رواه الجمهور في حق الصحابة
" وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَ هُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ لَا أَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ هَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ"[١] وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَا أَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قِيلَ الصَّلَاةُ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا[٢].
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ أَبِي عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَ رَحْمَةٌ ثُمَّ مُلْكٌ وَ رَحْمَةٌ ثُمَّ مُلْكُ جَبْرِيَّةٍ ثُمَّ مُلْكُ عَضٍّ يُسْتَحَلُّ فِيهِ الْحُرُّ وَ الْحُرَّةُ[٣].
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ بَعْدَ الثَّلَاثِ مِائَةٍ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ قَدِ اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ جَاءَ مُتَهَافِتَ الْفَرَاشِ مِنَ الدَّوَابِّ إِلَى النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا وَ جَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ وَ يَغْلِبْنَهُ فَيَقْحَمْنَ فِيهَا قَالَ وَ ذَلِكَ مَثَلِي وَ مَثَلُكُمْ أَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ هَلُمُّوا عَنِ النَّارِ فَتَغْلِبُونَنِي فَتُقْحَمُونَ فِيهَا[٤].
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْعَاشِرِ مِنْ مُسْنَدِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهِمُ السَّيْفُ لَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَ حَتَّى يَعْبُدَ الْفِئَامُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ[٥].
[١] و قريب منه ما رواه البخاري في صحيحه ج ١ ص ١٥٧ عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.