نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١ - المبحث الخامس في ذكر بعض الفضائل التي تقتضي وجوب إمامة أمير المؤمنين ع
و قد دلت هذه الأخبار على إمامة اثني عشر إماما من ذرية محمد ص، و لا قائل بالحصر إلا الإمامية في المعصومين و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى
المبحث الخامس في ذكر بعض الفضائل التي تقتضي وجوب إمامة أمير المؤمنين ع
هذا باب لا يحصى كثرة
رَوَى أَخْطَبُ خُوارِزْمَ مِنَ الْجُمْهُورِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ أَنَّ الرِّيَاضَ أَقْلَامٌ وَ الْبَحْرَ مِدَادٌ وَ الْجِنَّ حُسَّابٌ وَ الْإِنْسَ كُتَّابٌ مَا أَحْصَوْا فَضَائِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ[١].
فمن يقول عنه رسول الله ص مثل هذا كيف يمكن ذكر فضائله لكن لا بد من ذكر بعضها
لِمَا رَوَاهُ أَخْطَبُ خُوارِزْمَ أَيْضاً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِأَخِي عَلِيٍّ فَضَائِلَ لَا تُحْصَى كَثْرَةً فَمَنْ ذَكَرَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ مُقِرّاً بِهَا غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ كَتَبَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا بَقِيَ لِتِلْكَ الْكِتَابَةِ رَسْمٌ وَ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللَّهُ الذُّنُوبَ الَّتِي
[١] رواه في المناقب بسنده عن مجاهد، عن ابن عباس، كما في ينابيع المودة ص ١٢١، و في لسان الميزان ج ٥ ص ٦٢( ط حيدر آباد دكن)، و كفاية الطالب ص ٢٥٢.
و يؤيده ما رواه في الصواعق ص ٧٢، و نور الأبصار ص ٨١، و المستدرك ج ٣ ص ١٠٧ من أنه لم يرد في فضائل أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان، ما روي في فضل علي بن أبي طالب.
و قال الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص ٢٥٣: قال الحافظ البيهقي: و هو أهل كل فضيلة و منقبة، و مستحق لكل سابقة و مرتبة، و لم يكن أحد في وقته أحق بالخلافة منه.