نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢ - المبحث الثاني أن الأنبياء معصومون
مع أنه لو نسب أحدهم إلى مثل هذا قابله بالسب و الشتم و تبرأ منه فكيف يجوز نسبة النبي ص إلى مثل هذه الأشياء التي يتبرأ منها.
وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ لَمَّا جَاءَ لِقَبْضِ رُوحِ مُوسَى لَطَمَهُ مُوسَى فَفَقَأَ عَيْنَهُ[١].
فكيف يجوز لعاقل أن ينسب موسى ع مع عظمته و شرف منزلته و طلب قربه من الله تعالى و الفوز بمجاورة عالم القدس إلى هذه الكراهة و كيف يجوز منه أن يوقع بملك الموت ذلك و هو مأمور من قبل الله تعالى.
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فِي صِفَةِ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّهُمْ يَأْتُونَ آدَمَ وَ يَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ فَيَعْتَذِرُ إِلَيْهِمْ فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَعْتَذِرُ إِلَيْهِمْ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيلُهُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَ مَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ رَبِّي
[١] صحيح مسلم ج ٤ ص ٩٠، و البخاري ج ٤ ص ١٩١ و التاج الجامع للأصول ج ٣ ص ٢٩٦.