نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠ - منعه فاطمة إرثها
بالباطل و يكذب و يغصب المسلمين أموالهم نعوذ بالله من هذه المقالة و شهد لها الحسنان ع فرد شهادتهما و قال هذان ابناك[١] لا أقبل شهادتهما لأنهما يجران نفعا بشهادتهما. و هذا من قلة معرفته بالأحكام أيضا مع أن الله قد أمر النبي ص بالاستعانة بدعائهما يوم المباهلة فقال أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ و حكم رسول الله ص بأنهما سيدا شباب أهل الجنة فكيف يجامع هذا شهادتهما بالزور و الكذب و غصب المسلمين حقهم نعوذ بالله من ذلك. ثم جاءت بأم أيمن فقال امرأة لا يقبل قولها مع
أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: أُمُّ أَيْمَنَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
[٢] فعند ذلك غضبت عليه و على صاحبه و حلفت أن لا تكلمه و لا صاحبه حتى تلقى أباها و تشكو إليه[٣] فلما حضرتها الوفاة أوصت أن تدفن ليلا و لا يدع أحدا منهم يصلي عليها[٤].
و قد رووا جميعا أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ[٥].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٦٢، و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٥٨٦، و غيرهما من الكتب المعتبرة.