نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١ - إيواؤه الحكم بن العاص
تكلم فيها و التفت إلى من خلفه و قال أزيدكم في الصلاة فقالوا لا قد قضينا صلاتنا[١]. و استعمل سعيد بن العاص على الكوفة و ظهرت منه أشياء منكرة و قال إنما السواد بستان لقريش تأخذ منه ما شاءت و تترك منه ما شاءت حتى قالوا له أ تجعل ما أفاء الله علينا بستانا لك و لقومك و أفضى الأمر إلى أن منعوه من دخولها و تكلموا فيه و في عثمان[٢] كلاما ظاهرا حتى كادوا يخلعون عثمان فاضطروا حينئذ إلى إجابتهم و عزله قهرا لا باختيار عثمان. و ولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر و تكلم فيه أهل مصر فصرفه عنهم بمحمد بن أبي بكر ثم كاتبه بأن يستمر على الولاية فأبطن خلاف ما أظهر فأمره بقتل محمد بن أبي بكر و غيره ممن يرد عليه فلما ظفر محمد بذلك الكتاب كان سبب حصره و قتله[٣].
إيواؤه الحكم بن العاص
و منها أنه رد الحكم بن أبي العاص إلى المدينة و هو طريد رسول الله ص كان قد طرده و أبعده عن المدينة و امتنع أبو بكر من رده[٤]
[١] شرح ابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٢٦ و ج ٤ ص ١٩٢، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٢٥٥، ٢٥٩، و تاريخ الكامل ج ٣ ص ٥٢، و الإمامة و السياسة ج ١ ص ٣٢، و أسد الغابة ج ٥ ص ٩٠، و مروج الذهب ج ٤ ص ٣٣٤.