نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩ - مخترعات عمر
و السنة تنطق بأن الجزية على كل حال دينار. و أن الجماعة إنما تجوز في الفريضة. أجاب قاضي القضاة بأن قيام رمضان جاز أن يفعله النبي و يتركه. و اعترضه المرتضى بأنه لا شبهة في أن التراويح بدعة
لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ النَّافِلَةِ بِدْعَةٌ أَلَا فَلَا تَجَمَّعُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي النَّافِلَةِ وَ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الضُّحَى فَإِنَّ قَلِيلًا مِنْ سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ بِدْعَةٍ أَلَا وَ إِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلَّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ[١].
وَ خَرَجَ عُمَرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلًا فَرَأَى الْمَصَابِيحَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا لِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَقَالَ بِدْعَةٌ وَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ[٢]. وَ اعْتَرَفَ كَمَا تَرَى بِأَنَّهَا بِدْعَةٌ وَ قَدْ شَهِدَ الرَّسُولُ ص بِأَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.
و
سَأَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنْ يَنْصِبَ لَهُمْ إِمَاماً يُصَلِّي بِهِمْ نَافِلَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَزَجَرَهُمْ وَ عَرَّفَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ السُّنَّةِ فَتَرَكُوهُ وَ اجْتَمَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَ قَدَّمُوا بَعْضَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ ابْنَهُ الْحَسَنَ ع
[١] شرح النهج ج ٣ ص ١٧٨.