نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٧ - الفصل التاسع في الإجارات و توابعها و فيه مسائل
الفصل التاسع في الإجارات و توابعها و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا استأجر دابة إلى موضع يوصل إليه و تجاوزه إلى آخر فإنه يضمن الأجرة المسماة إلى ذلك الموضع و أجرة المثل في الزيادة التي تعدى فيها[١]. و قال أبو حنيفة لا يلزمه أجرة الزيادة التي تعدى فيها. و قد خالف العقل و النقل قال الله تعالى جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها[٢]
وَ قَالَ ص عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ.
و العقل أوجب القصاص. ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز الاستئجار إلى أي وقت شاء. و قال الشافعي لا يجوز أكثر من سنة و له قول آخر إلى ثلاثين سنة[٣] و قد خالف قوله تعالى عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ. و دلالة العقل الدال على الجواز. ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز أن يستأجر رجلا ليبيع له شيئا بعينه و يشتريه و إجارة الدفاتر ما لم يكن فيها كفر. و قال أبو حنيفة لا يجوز ذلك[٤] و قد خالف العقل الدال على أصالة الجواز. ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز أن يستأجر دارا على أن يتخذها
[١] بداية المجتهد ج ٢ ص ١٩٣ و الأم للشافعي ج ٤ ص ٣٢ و ج ٧ ص ١٣٩.