نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٢ - الفصل الرابع عشر في الجنايات و توابعها و فيه مسائل
و قد خالف الآية لأنه قال لا أجمع بين القطع و الغرم فإن غرم لم يقطع و إن قطع لم يغرم. و القرآن دال على القطع مطلقا. و قال أيضا إذا سرق أحد الزوجين من صاحبه مع الإحراز عنه لم يقطع و قد خالف الكتاب العزيز. و قال أيضا كل شخصين بينهما رحم محرم بالنسب فالقطع ساقط بينهما و هو خلاف القرآن. و قال أيضا إذا سرق عودا أو طنبورا و عليه حليته قيمته النصاب لم يجب القطع و هو خلاف القرآن. و إذا ترك الحمال الأحمال في مكان و انصرف في حاجة و كان على الأحمال زاملة بما فيها فإن أخذ اللص الزاملة بما فيها لم يقطع. و إن شق الزاملة و أخذ المتاع من جوفها فعليه القطع. و هو خلاف الإجماع لأن الحرز معتبر. و قال أيضا إذا قصده رجل فدفعه فقتل بالدفع فإن كان بالسيف أو بالمثقل ليلا فلا ضمان و إن كان بالمثقل نهارا فعليه الضمان[١]. و قد خالف العقل الدال على وجوب الدفاع عن النفس و النص الدال عليه. ذهبت الإمامية إلى أن كل من وجب عليه حد من حدود الله
[١] لقد قال الفضل في المقام: و كل ما نقل عن مذهب أبي حنيفة في هذا الفصل، فمسائل مذكورة في كتب الحنفية، و تجدها أجمع في الهداية ج ٢ ص ٨٩ و ٩١ و ٩٨ و بداية المجتهد ج ٢ ص ٣٧٢ و الفقه على المذاهب ج ٥ ص ١٧١ و ما بعدها، و آيات الأحكام ج ٢ ص ٤١٤ و غيرها من الكتب المعتبرة.