نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
و قد خالف في ذلك العقل و النقل. أما العقل فلأن بعض هذه الأوقات صالح للأداء فيكون صالحا للقضاء لمساواته إياه و إن المبادرة إلى فعل الطاعة و المسارعة إليها و إبراء الذمة و إسقاط ما شغلها أمر مطلوب للشارع فإن الإنسان في معرض الحوادث فربما أدركه الموت قبل القضاء فيكون مؤاخذا. و أما النقل فعموم قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ[١]
وَ قَوْلُ النَّبِيِّ ص مَنْ نَسِيَ أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا[٢].
وَ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئاً فَلَا يَمْنَعَنَّ أَحَداً طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَ صَلَّى أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ[٣].
ذهبت الإمامية إلى أن القنوت مستحب و محله بعد القراءة قبل الركوع. و قال أبو حنيفة إنه بدعة. و قال الشافعي محله بعد الركوع[٤]. و قد خالفا
مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَنَتَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَ قَبْلَ الرُّكُوعِ[٥].
ذهبت الإمامية إلى أن الوتر مستحب و ليس واجبا. و قال أبو حنيفة إنه فرض[٦].
[١] الإسراء: ٧٨.