نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩ - نوادر الأثر في علم عمر
عن أعين الناس و صيانة نفسها و أي ضرورة له إلى تخجيلها حتى أوجب ذلك نزول آية الحجاب.
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ جَابِرٌ إِنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ كَلَّمْتُهُ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَةَ حَائِطِي وَ يُحِلُّوا أَبِي فَلَمْ يُوَافِقُوا فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَمَرَةَ حَائِطِي وَ لَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ وَ لَكِنْ قَالَ سَأَغْدُو عَلَيْكُمْ فَغَدَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ أَصْبَحَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ وَ دَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ فَجَذَذْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ وَ بَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص[١] لِعُمَرَ وَ هُوَ جَالِسٌ اسْمَعْ يَا عُمَرُ فَقَالَ عُمَرُ إِنْ لَمْ نَكُنْ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ص.
و هذا يدل على أن النبي ص سيئ الرأي فيه و لهذا أمره بالسماع و أجاب عمر إن لم نكن علمنا أنك رسول الله فإنك رسول الله ص.
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص شَاوَرَ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ[٢] ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ.
و هذا يدل على سقوط منزلتهما عنده و قد ظهر بذلك كذب من اعتذر عنهما في ترك القتال ببدر بأنهما كانا أو أحدهما في العريش[٣] يستضيء
[١] و رواه البخاري في الصحيح ج ٣ ص ١٩٩، في كتاب الهبة.